منتديات نهر الكوثر



 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الغذاء بالجزائر بين التبعية والألغاز

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عصام الدين
عضو مميز
عضو مميز
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 326
العمر : 39
العمل/الترفيه : العب بلياردو
نسبة المشاركة :
تاريخ التسجيل : 25/05/2008

مُساهمةموضوع: الغذاء بالجزائر بين التبعية والألغاز   الأحد يونيو 08, 2008 7:54 pm

لا يختلف حال خريطة الغذاء في الجزائر كثيرا عن غيرها بدول العالم العربي، فالاعتماد على الاستيراد يشمل معظم السلع الغذائية، وإن كان حجمه يختلف من سلعة لأخرى تبعا لمدى اعتماد الجزائريين عليها كمادة أساسية في التغذية.

وتعتبر الحبوب- البطاطس- الطماطم- الجزر- البصل- الأرز- الخبز- البن- السكر- الثوم- والبقول الجافة (العدس - اللوبيا)، ناهيك عن الحليب ومشتقاته، والزيوت ومشتقاتها، من أكثر المواد الغذائية التي يعتمد عليها المواطن الجزائري، ويأتي في المقدمة البطاطس والحليب.

فوفقا للأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة التجارة استوردت الجزائر في النصف الثاني من العام الماضي وأوائل السنة الجارية 89 ألف طن من البطاطس لسد حاجيات مواطنيها، علما أنّها أنتجت 53.3 مليون قنطار منها، بيد أنّ هذه الكمية الضخمة لم تف بالمطلوب وترتب عليها "ندرة" و"غلاء".

ونفس الأمر مع الحليب الذي تنتجه الجزائر بواقع لا يتجاوز المليارين و200 ألف لتر سنويا، بينما يبلغ إجمالي الاستهلاك ثلاثة ملايين لتر من الحليب، مما يمثل عجزا بحدود 800 ألف لتر كل عام، وهو واقع يرغم السلطات على إنفاق 600 مليون دولار سنويا للوفاء بالطلبات المتزايدة على هذه المادة الحيوية.

أكبر مستورد للقمح

وفي الشق المتعلق بالحبوب، تنتج الجزائر ما يعادل 43 مليون قنطار من الحبوب سنويا وهو ما يسمح بتغطية 50 في المائة من الحاجة الاستهلاكية للبلاد، لكنّ هذه الكمية المعتبرة لم تبعدها عن شبح استيراد القمح؛ حيث تعدّ الجزائر أكبر مستورد له في العالم، بـ2.5 مليون طن من القمح اللين، و2.6 مليون طن من القمح الصلد، تماما مثل السكر، حيث تأتي في مقدمة الدول المستوردة له بـ267.9 مليون دولار كل عام، ويبلغ الطلب المحلي على السكر الأبيض نحو 1.5 مليون طن سنويا.

أما في فرع الزيوت، فتنتج الجزائر سنويا 570 ألف طن من الزيوت النباتية، وهو ما يمثل 140% من الحاجيات المحلية، لكنه بسبب اعتماد المنتج الأبرز محليا "العملاق سيفيتال" على جلب المواد الأولية من أسواق دولية، جعل أسعار تلك الزيوت ليست في المتناول، فتضاعف سعرها إلى ثلاثة مرات خلال العامين الأخيرين، فانتقل سعر زيت "عباد الشمس الخام" من 650 دولارا للطن في فبراير 2007 إلى ألف و775 دولارا للطن في فبراير 2008، وسعر زيت "الصويا" إلى ألف و560 دولارا للطن، وهي اعتبارات جعلت سعر صفيحة زيت بحجم 5 لترات يلامس ألف دينار جزائري (نحو 13 دولارا أمريكيا) وهو سعر فلكي، بعدما كان بحدود 420 دينارا (ستة دولارات).

يأتي ذلك في وقت تحتل فيه الجزائر المركز الثالث عربيًّا بقائمة الدول المنتجة للزيوت بعد تونس والمغرب، بإنتاجها 40 ألف طن من مادة "زيت الزيتون" سنويا، علمًا بأنّ الجزائر التي تتوفر على حوالي 12 مليون شجرة زيتون، مؤهلة لإنتاج 90 ألف طن كل عام.

على طرف نقيض، تعدّ الجزائر بلدا منتجا للجزر والبصل والطماطم بنوعيها، مما يجعلها في متناول مواطنيها رغم ما تتسبب به رياح المضاربة، وتعتبر الجزائر أكثر الدول العربية زراعة للجزر والبصل بمساحة تربو على عشرة آلاف هكتار.

نتائج التبعية

وقد أفرزت هذه التبعية الغذائية الواضحة في الاعتماد على الاستيراد عديدا من التقلبات التي طبعت ولا تزال سوق المواد الغذائية على مستويات عديدة، في صورة مسلسل الارتفاع "الفاحش" و"المخيف" لأسعار المواد الأكثر استهلاكا، وجاء ارتفاع أسعار البن منذ الأيام الأخيرة من شهر أبريل 2008، ليؤدي لثقل التبعية، حيث يؤكد منتجو البن في الجزائر أن هناك انخفاضا للإنتاج العالمي وزيادة في الطلب على هذه المادة.

وعلى خلفية الصعود الهائل لقيمة المواد الأساسية في الأسواق العالمية، عرفت الجزائر مستويات شديدة الارتفاع للزيوت والدهون التي قفزت بنسبة زيادة قدرها 43.7%، والبن والشاي بزيادة 15.1%، إلى جانب ارتفاع أسعار الفواكه بنسبة 17.5%، والخضراوات 14.8%.

لغزا البطاطس والحليب

وإذا كان الارتفاع بالسلع السابقة له مبرراته الواضحة، لكن الأمر يحتاج إلى تفسير مع البطاطس والحليب، فالبطاطس تمثل في الجزائر غذاء رئيسيا، لكنها برغم إنتاجها بكميات ضخمة تفوق حجم الطلب المحلي، فإنها تعاني من ندرة غريبة وارتفاع فاحش، ويرى الخبير الاقتصادي الجزائري "عبد الرحمن مبتول" أنّ اللاتنظيم هو الذي جعل بلاده لا تحقق اكتفاءها الذاتي من البطاطس؛ ما اضطرها إلى الاستنجاد بالاستيراد، ويبرر توجهه في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" بتلف مليون قنطار من البطاطس قبل فترة، بجانب إقدام عدد من المنتجين على تخزين كميات كبيرة منها خارج مخازن التبريد لافتقادهم الأخيرة، علما أنّ استمرار الوضع على منواله لما يزيد عن الستة أشهر، يجعل ربع احتياطي البلاد منها قاب قوسين أو أدنى من الفساد.

ويتوقع خبراء أن تبقى البطاطس عرضة للاستيراد مجددا، لا سيما بعد إقدام السلطات على تحجيم تداول الأسمدة المستخدمة في استزراعها لدواع أمنية، على خلفية استخدامها المكثف في التفجيرات الأخيرة التي شهدتها البلاد، وهو ما يعني شحا محتملا في الإنتاج، سيلقي بظلاله على الأسعار التي قد تستعيد منحناها المخيف الفترة الماضية عندما جاوزت الدولار للكيلوجرام.

وينطبق الأمر نفسه على الحليب الذي يبتلع المليارات، وولّد أزمات بالجملة، رغم إحصاء 90 منتجا له في الجزائر، في وقت يردّ مختصون المسألة برمتها إلى عامل تكييف الحكومة هناك لأسعار الحليب في السوق المحلية، مع سعره في الأسواق الدولية، ومطالبات جمهور المنتجين بألا يقل دعم الدولة عن 25 دينارا للكيس الواحد من الحليب بدلا من خمسة عشر دينارا المعمول بها حاليا (الدولار الواحد يعادل 65 دينارا).

الدعم مع تكثيف الواردات

وعلى خلفية ما سبق، اعتمدت الحكومة الجزائرية خططا مختلفة في تعاطيها مع الملف الغذائي لمواطنيها؛ حيث أعلنت عن رصدها مخصصات بحدود 2.6 مليار دولار سنويًّا، مما يمثل 5% من عائدات المحروقات سنويًّا لدعم المواد الأساسية الواسعة الاستهلاك، وقامت أيضا بإلغاء القيمة المضافة على استيراد بعض المواد الواسعة الاستهلاك لاسيما البطاطس، لكنها رفضت إعفاء الضريبة على الكمية المضافة لجميع المواد الغذائية بسبب الانعكاسات السلبية التي يمكن أن يتسبب فيها هذا الإجراء على الاقتصاد الجزائري، بالمقابل تعهدت الحكومة الجزائرية بمواصلة دعم الحبوب والحليب، في صورة القمح الليّن الذي يستخدم في إنتاج الطحين، والأمر نفسه ينطبق على الحليب.

وتقدم الحكومة حوالي 180 مليون دولار كمساعدات سنوية لمنتجي الحليب لدعم الفرق بين أسعار الاستيراد والبيع، كما أصدرت الحكومة تدابير لمنع استيراد الحبوب مستقبلا إلا في حالة احتياجها لتنويع البذور على اعتبار أن المخزون الذي تتوفر عليه حاليا هو مخزون جيد، ويتماشى مع ذلك تكثيف إنتاج الحبوب محليا.

ويُنتظر أن يسهم "إفراج" الحكومة عن مشروع وحدة ضخمة لتكرير وإنتاج الزيت بسعة 15 ألف طن يوميا، في إنهاء معضلة الزيوت والدهون، والإجراء ذاته ينال الحليب؛ إذ أقرت السلطات غلافا ماليا بـ10.6 مليارات دينار -ما يعادل 0.14 مليار دولار- كدفعة أولى لمساعدة المصانع على إنتاج الحليب المعلب في أكياس لتغطية ما يحتاجه السوق حاليا، كما سيتم إنشاء ديوان مركزي للحليب لتلبية احتياجات السوق المحلية.

وذكر وزير الزراعة الجزائري سعيد بركات أنّ بلاده عازمة على مضاعفة الإنتاج المحلي على نحو يتجاوز الخلل الحاصل، من خلال جلب أكثر من 50 ألف بقرة حلوب في غضون السنوات القليلة القادمة، بهدف تقليص تكاليف الاستيراد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ia331324.us.archive.org/3/items/mapaf17/laila09.mp3
اسية
Admin
Admin
avatar

انثى
عدد الرسائل : 244
العمر : 33
العمل/الترفيه : قراءة
المزاج : الحمد والشكر لله
نسبة المشاركة :
تاريخ التسجيل : 21/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: الغذاء بالجزائر بين التبعية والألغاز   الأحد يونيو 08, 2008 11:57 pm

رغم المحاولات لمضاعفة المنتوجوتفادى الاسيراد يبقى مشكل ارتفاع لاسعار


جزيت خيرا على المقالة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الوفية دائما
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 84
تاريخ التسجيل : 30/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: الغذاء بالجزائر بين التبعية والألغاز   الثلاثاء يونيو 10, 2008 12:42 pm

رغم الاراضي الشاسعة واليد العاملة الضخمة من المفروض ان تكون البطاطس من نصدرها لا نستوردها

نتمنى ان يتضاعف منتوجنا الغدائي وذلك بفتح الفرص للشباب واستغلال الاراضي الشاسعة اكثر بدلا من سيطرة العمران عليها
مشكور اخى الفاضل على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الغذاء بالجزائر بين التبعية والألغاز
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نهر الكوثر :: منتدى الاخبار العربية والعالمية-
انتقل الى: